|
المنظمة تدين معاقبة الناشط بديع دك الباب بالسجن بعد محاكمة غير عادلة تعرب المنظمة العربية لحقوق الإنسان عن بالغ أسفها لقيام السلطات السورية بإدانة ومعاقبة الناشط الحقوقي "بديع دك الباب" عضو المنظمة الوطنية لحقوق الإنسان في سوريا بالسجن لستة أشهر بعد إحالته إلى محاكمة غير عادلة ومنصفة بتهمة "نشر أخبار زائفة تنال من هيبة الدولة"، وذلك على صلة بنشره مقال على موقع المنظمة الوطنية لحقوق الإنسان دعا فيه السلطات للكف عن ملاحقة ناشطي حقوق الإنسان والنيل من سمعتهم.
وكانت السلطات السورية قد اعتقلت "دك الباب" في مطلع مارس/آذار الماضي ضمن ملاحقة موسعة لناشطي المنظمة الوطنية لحقوق الإنسان، ولم تستجب السلطات لمطالب المنظمة العربية لحقوق الإنسان المتكررة بالإفراج عنه ووقف إجراءات ملاحقته قضائياً.
وأحيل "دك الباب" للمحاكمة أمام محكمة عسكرية تفتقد لأدنى شروط ومعايير العدالة والإنصاف وبتهمة تتصل بممارسه حقه في حرية الرأي والتعبير، الأمر الذي يمثل انتهاكاً جسيماً لمواد العهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية والذي صادقت عليه الحكومة السورية، وقد أدانت هذه المحكمة "دك الباب" في 29 يونيو/حزيران الماضي وعاقبته بالسجن لستة أشهر.
وتترافق إدانة "دك الباب" مع ملاحقة كثيفة تقوم بها السلطات السورية بحق العديد من الناشطين الحقوقيين في البلاد، شملت احتجاز 12 من أعضاء "إعلان دمشق" منذ ديسمبر/كانون أول الماضي والناشط "أحمد الحجي خلف" عضو المنظمة العربية لحقوق الإنسان في سوريا منذ مارس/أذار الماضي، وكل من المدونين على الانترنت "فراس سعد" وطارق بياسي" و"حبيب صالح" و"كريم عربجي" خلال الشهرين الأخيرين، مع إحالتهم إلى محاكمات غير عادلة.
وإذ تدين المنظمة إجراءات المحاكمة غير العادلة والمنصفة التي لقيها "دك الباب" وغيره من ناشطي حقوق الإنسان في سوريا، فإنها تؤكد على أنه سجين رأي يجب إطلاق سراحه فوراً، وتطالب المنظمة مختلف جماعات حقوق الإنسان بالتضامن مع "دك الباب" وغيره من ناشطي لحقوق الإنسان في سوريا والعمل على إطلاق سراحهم في أقرب وقت. * * * بيان من منظمة العفو الدولية :
سورية: الحكم بالسجن على دك الباب
تعرب منظمة العفو الدولية عن شديد أسفها للحكم هذا الأسبوع على محمد بديع دك الباب، العضو في "المنظمة الوطنية لحقوق الإنسان" غير المرخص بها، بالسجن ستة أشهر. وتعتبره منظمة العفو الدولية سجين رأي أُدخل السجن لكتابته مقالاً ينتقد فيه غياب حرية التعبير في سورية، وتدعو إلى الإفراج عنه فوراً وبلا قيد أو شرط.
ففي 29 يونيو/حزيران، وجدت المحكمة العسكرية أن محمد بديع دك الباب، البالغ من العمر 59 عاماً، مذنب "بنشر معلومات كاذبة أو مبالغ فيها ... من شأنها تقويض هيبة الدولة"، وذلك إثر محاكمته أمام محكمة دمشق العسكرية. وقد ظل رهن الاحتجاز في سجن عدرا، القريب من دمشق، منذ اعتقاله في 2 مارس/آذار 2008. وبدأت محاكمته في 12 مايو/أيار، حيث عُقدت بعد ذلك عدة جلسات استماع. وفي 9 يونيو/حزيران، جرى تأجيل محاكمته نظراً لعدم إحضاره من قبل الشرطة العسكرية من السجن إلى قاعة المحكمة.
وما زال سجين رأي محتمل آخر في سورية هو كريم عربجي، ويعمل مستشاراً تجارياً ويبلغ من العمر 30 عاماً، رهن الاعتقال ويُحاكم أمام محكمة أمن الدولة العليا بتهمة "بث أنباء كاذبة أو مبالغ فيها من شأنها التأثير سلباً على معنويات البلاد". وتعتقد منظمة العفو أن اتهامه يتصل بإشرافه على منتدى "أخوية" الشبابي على الإنترنت، وكذلك بما ينشره على هذا الموقع. وجرى اعتقاله في 7 يونيو/حزيران 2007، بينما بدأت محاكمته في 20 أبريل/نيسان 2008. ومثُل أمام محكمة أمن الدولة العليا آخر مرة في 8 يونيو/حزيران، حيث تم تأجيل الجلسة حتى 20 يوليو/تموز 2008.
ولمزيد من المعلومات بشأن القضيتين، يرجى العودة إلى البيان الصحفي لمنظمة العفو الدولية المعنون سورية: عربجي ودك الباب يواجهان محاكمتين جائرتين، الصادر في 6 يونيو/حزيران 2008، على الموقع الإكتروني:
خلفـية صدرت في الآونة الأخيرة جملة أحكام بالسجن ضد عدد من الأشخاص الآخرين في سورية لممارستهم السلمية لحقهم في حرية التعبير. ففي 23 أبريل/نيسان 2008، وُجد كمال اللبواني مذنباً "ببث أنباء كاذبة أو مبالغ فيها من شأنها التأثير سلباً على معنويات البلاد" استناداً إلى ملاحظات أبداها أمام معتقل آخر معه وحُكم عليه بالسجن ثلاث سنوات أُضيفت إلى مدة السجن 12 عاماً المحكوم بها سابقاً لدعواته السلمية إلى الإصلاح في سورية. وفي اليوم التالي، حُكم على محامي حقوق الإنسان أنور البني بالسجن خمس سنوات بتهمة "نشر معلومات كاذبة تلحق الأذى بالأمة"، استناداً إلى بيان أدلى به بشأن حالة وفاة وقعت في الحجز.
وفي يونيو/حزيران 2007، حُكم على سبعة شبان بالسجن من خمس إلى سبع سنوات لمشاركتهم في تشكيل مجموعة نقاش شبابية ونشر مقالات مؤيدة للديمقراطية. وفي مايو/أيار 2007، أُدين ميشيل كيلو ومحمود عيسى "بإضعاف المشاعر القومية" وحكم عليهما بالسجن 3 سنوات لتوقيعهما مناشدة تدعو إلى تطبيع العلاقات السورية - اللبنانية.
|